السيد محمد مهدي الخرسان
287
المحسن السبط مولود أم سقط
النص الحادي عشر : قال ابن قتيبة ( 1 ) : ودخل عليه المهاجرون والأنصار حين بلغهم أنّه استخلف عمر ، فقالوا : نراك استخلفت علينا عمر وقد عرفته ، وعلمت بوائقه فينا ، وأنت بين أظهرنا فكيف إذا وليت عنّا ، وأنت لاق الله عزّ وجلّ فسائلك فما أنت قائل ؟ النص الثاني عشر : قال ( 2 ) : ثم قال أبو بكر لعمر : خذ هذا الكتاب ، وأخرج به إلى الناس ، وأخبرهم أنّه عهدي ، وسلهم عن سمعهم وطاعتهم ، فخرج عمر بالكتاب وأعلمهم ، فقالوا : سمعاً وطاعة ، فقال له رجل : ما في الكتاب يا أبا حفص ؟ قال : لا أدري ، ولكنّي أول من سمع وأطاع ، قال : لكني والله أدري ما فيه ، أمّرته عام أول وأمّرك العام . ما ذكره البلاذري : الثاني عشر : ماذا عند البلاذري ( ت 279 ه ) ، في كتاب أنساب الأشراف ( 3 ) ؟ النص الأوّل : بسنده عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عاصباً رأسه ، حتى جلس على المنبر ، وكان الناس قد تكلموا في أمره يعني أسامة حين أراد توجيههم إلى مؤتة ، فكان أشدّهم قولاً في ذلك عياش بن أبي ربيعة ، فقال : أيها الناس ، أنفذوا بعث أسامة ، فلعمري لئن قلتم في إمرته ، لقد قلتم في إمرة أبيه من قبله ، ولقد كان أبوه للإمارة خليقاً ، وأنه لخليق بها ، وكان في جيش أسامة : أبو بكر وعمر ، ووجوه من المهاجرين والأنصار ، وخرج فعسكر بالجرف ، فلما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم واستخلف أبو بكر ، أتى أسامة فقال له : قد ترى موضعي من خلافة
--> ( 1 ) - المصدر نفسه 1 : 19 . ( 2 ) - المصدر نفسه 1 : 20 . ( 3 ) - أنساب الأشراف 1 : 474 .